الحر العاملي
105
وسائل الشيعة ( آل البيت )
إلى مملوكي فاعتقه كهيئة المضرة لي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك من هبة الله لأبيك ، أنت سهم من كنانته ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * ويجعل من يشاء عقيما ) ( 1 ) جازت عتاقه أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك ان تتناول من ماله ولا بدنه شيئا الا باذنه . أقول : وتقدم ما يدل على أنه لا يصح أن يعتق الانسان ما لا يملك ( 2 ) ، وهذا الخبر غير صريح في التخصيص ، بل هو محمول اما على استحباب تجويز الولد لذلك بأن يعتقه ، واما على كون الأب شريكا فيه وإن كان للولد أكثره ، واما على كونه ممن ينعتق على الولد ، واما على شراء الأب له مع صغر الولد واحتياجه إلى بيعه ، واما على كون هذا الحكم منسوخا والله أعلم . 68 - باب ان من دفع إليه مملوك مالا ليشتريه فلا ينبغي له شراؤه ودفع ثمنه كله من مال العبد بل يضم إليه شيئا من ماله ولو درهما فيكون ولاؤه له . ( 29204 ) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عمن حدثه عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك
--> ( 1 ) الشورى 42 : 49 ، 50 . ( 2 ) تقدم ما يدل على اشتراط الملك بالعتق في الباب 5 من هذه الأبواب ، وتقدم حكم الاخذ من مال الولد والأب في الباب 78 من أبواب ما يكتسب به . الباب 68 فيه حديث واحد ( 1 ) التهذيب 8 : 236 / 850 .